الشيخ محمد تقي الآملي
407
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
على الآخذ وإن كان المخرج من القيمة يصير مشتركا بينهما بالنسبة فيكون حكمه حكم المال المشترك حينئذ ، ثم لا يخفى انا قد كتبنا جملا وافية مما يرتبط بالمقام في البحث عن الحلال المختلط بالحرام من كتاب الخمس فراجع إليه ينفعك في المقام ( الثامنة ) إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطائها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا اشكال . ومنشأ الاشكال هو الإشكال في أن المنع عن إعطاء الزكاة بمن يجب نفقته على المعطى ، هل هو من جهة كونه ممن تجب نفقته عليه ولو كانوا فقراء ، كما يستفاد من بعض الأخبار الذي فيه انه خمسة لا يعطون الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، أو لأجل صيرورتهم بوجوب نفقتهم على المعطى أغنياء ، فعلى الأول لا يجوز إعطائها إياهم من تركته بعد موته لأنهم معنونون بالعناوين الخمسة المتقدمة أعني الأب والأم والولد والزوجة منها ، وعلى الثاني يجوز الإعطاء لهم إذا كانوا فقراء كما لا يخفى ، ولعل الأول في الأب والأم والولد والزوجة هو الأقوى ، وإن كان في ذيل الخبر المتقدم ما ربما يومي إلى الأخير حيث علل فيه المنع عن إعطاء الخمسة المذكورة بأنهم عياله لازمون له ، لكن الانصاف عدم دلالته على كون المنع عن إعطائهم لمكان غناهم بالعيلولة بل لعل المنع من جهة كونهم عيالا له أظهر . التاسعة إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز إلا إذا قصد كون الزكاة عليه لا ان يكون نائبا عنه لأنه مشكل . اعلم أنه لولا شرط الزكاة على المشتري تكون عليه لمكان تعلقها بالعين وإنها تذهب حيثما ذهبت العين ، غاية الأمر أنه ان أداها البائع عن مال آخر يسقط إخراجها من العين والا يؤديها المشتري عن العين ثم يرجع بها إلى البائع ، هذا مع عدم الاشتراط ، وأما لو شرطها على المشتري فهذا الشرط يحتمل وجوها . ( الأول ) ان يكون الغرض من الشرط نفس هذا المعنى الذي لولا الشرط